
الآراء
محمود إيرول قليتش
المدير العام للمركز الدولي لدراسة تاريخ وثقافة وفنون الإسلام
رغم أن ٥٧ دولة عضو في منظمتنا، فإن لأوزبكستان مكانتها الخاصة. لأن أوزبكستان هي الأرض التي ولد فيها أعظم علماء العالم الإسلامي. فهي موطن للاكتشافات الفريدة، والآثار الثقافية، والتاريخ العريق، والحضارات العظيمة. وقد تم إنشاء مركز الحضارة الإسلامية بالفعل كصرح متكامل. وهذا يعد إنجازا ثقافيا عظيما ليس لأوزبكستان أو للعالم الإسلامي فحسب، بل للبشرية جمعاء.
في المركز تم عرض نماذج الحرف التقليدية مثل الزخرفة، ونقش الخشب، والمنمنمات، وفن الخط، وغيرها من الفنون على أعلى مستوى. ويمكن هنا ملاحظة استمرار التقاليد التي تم الحفاظ عليها عبر القرون بشكل واضح. الحضارة الإسلامية هي حضارة أنجبت علماء كبارا في مجالات العلم، والفلسفة، والرياضيات، وعلم الفلك، والتصوف. وهذا المركز يجمع هذا التراث الغني ويلعب دورا مهما في نقله إلى الأجيال القادمة.
ومع ذلك، للأسف، في الوقت الحاضر لم يتم الحفاظ على انسجام العلم والفن والفلسفة بشكل كاف في بعض مناطق العالم الإسلامي. في السابق، أنجبت الحضارة الإسلامية علماء عظاما مثل ابن سينا، والبيروني، والماتريدي، والإمام البخاري، وعلي قوشجي. وكلهم جزء لا يتجزأ من تراث حضاري واحد. واليوم من المهم جدا إعادة فهم هذا التراث بشكل صحيح ونقله إلى الأجيال الشابة.
