نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الآراء

رجا زاريث صوفيا

ملكة ماليزيا

إنه لشرف عظيم لي أن أكون معكم في المؤتمر الدولي المخصص للتقاليد العلمية في الحضارة الإسلامية.

وتعد أوزبكستان واحدة من أهم المراكز في تاريخ العلوم الإسلامية. ولا تزال الأسماء المرتبطة بهذه الأرض تذكر حتى اليوم بكل احترام وتقدير في أنحاء العالم الإسلامي. وتشتهر سمرقند وبخارى ليس بجمالهما فحسب، بل أيضا بالتقاليد العلمية التي نشأت فيهما. وعندما نذكر علماء مثل الإمام البخاري والإمام الماتريدي والبيروني، فإننا ندرك أن هذه الأرض كانت في قلب حضارة قامت على العلم والشرف.

وإن المهمة الأساسية اليوم لا تتمثل فقط في الإشادة بهذا التراث العظيم، بل في إحيائه من جديد. ولهذا تكتسب مثل هذه المؤتمرات أهمية كبيرة، لأنها لا تجمع العلماء فحسب، بل تضمن أيضا استمرارية التواصل بين الأجيال. ويعكس التعاون بين ماليزيا وأوزبكستان السعي المشترك نحو المعرفة والتراث والتنمية.

ورغم البعد الجغرافي بيننا، فإننا مرتبطون بالعلم والحضارة. فالحضارة الإسلامية لم تكن يوما ملكا لشعب واحد، بل هي تراث مشترك. ولكن مجرد قبول هذا التراث لا يكفي، بل يجب أن نكون جديرين به. ويتحقق ذلك من خلال البحث عن الحقيقة، والتحلي بالتواضع، والعدل، والأدب.

فلنحرص ألا نكتفي بالاحتفاء بالماضي، بل لنتحمل أيضا مسؤوليتنا تجاه المستقبل.

ولنسع إلى العلم بتواضع، ولنقم ببناء التعاون بإخلاص.

af