
الآراء
بيدرو فارغاس ديفيد
رئيس مجلس إدارة مجموعة يورونيوز الإعلامية
أود في البداية أن أؤكد أن زيارتي الأولى لهذا المركز تمثل لي شرفا عظيما وسعادة كبيرة. لقد ترك ما رأيته اليوم في نفسي انطباعا مدهشا حقا. ويمكنني أن أقول دون أي تردد إن هذا المركز يعد واحدا من أفضل المتاحف التي أنشأتها البشرية خلال العقود الأخيرة.
هذا الصرح ليس مكانا فريدا ذا أهمية رمزية لطشقند أو لأوزبكستان أو لآسيا الوسطى فحسب، بل للبشرية جمعاء. ففي هذا المكان تتجلى تاريخ دولة تمتلك تراثا غنيا للغاية. والأهم من ذلك أن الزائر يشعر هنا بالاستمرار المتصل لهذا التاريخ من الماضي إلى الحاضر. ويدرك أن البلاد ترى مستقبلها بوضوح وتعمل على بنائه منذ اليوم.
ولا يزال أمام العالم الكثير لاكتشافه عن أوزبكستان. فهذا البلد الواقع عند ملتقى الشرق والغرب على طريق الحرير العظيم يبدو لكثيرين وكأنه أرض الأحلام. ويحلم الناس بزيارة سمرقند وبخارى، لكن رؤية هاتين المدينتين بأعينهم لم تتح للكثيرين.
وأعتقد أن هذا المركز يأخذ الإنسان في رحلة عبر مختلف مراحل تاريخ البلاد ويعرض كل ذلك في مكان واحد. فإذا كان شخص ما يتعرف إلى أوزبكستان للمرة الأولى، فعليه أن يبدأ رحلته من هنا. وإذا كان قد زار سمرقند وبخارى وغيرها من المدن، فمن الأفضل أن يختتم رحلته في هذا المركز، لأنه يجمع صورة متكاملة لتاريخ البلاد.
كما أؤمن بأن هذا المركز سيصبح مصدر إلهام للأجيال القادمة. لقد رأينا هنا العديد من الأطفال، وهذا أمر بالغ الأهمية. فلا يمكن لأي دولة أن تبني مستقبلها من دون أن تفهم تاريخها وتحترمه. ومثل هذه الصروح تساعد البشرية على استخلاص الدروس من الماضي ووضع أسس راسخة للمستقبل.
